الشيخ محمد الصادقي الطهراني

260

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الإمام يقوى ، حيث هما في سبيلهما إلى الاستبقاء ! فهنا نرى ان في امهال معاوية الطاغية رعاية لاستحكام حكم علوي مجهول ، وإبقاء لاستمرار واستحكام ظلم الطاغية وهو معلوم ، بيد ان غاية العدل‌يبررها اي ظلم ! فليست « الغاية تبرر الوسيلة » ضابطة صالحة لاتستثنى ، ولا حابطة طالحة لا تصلح ، وانما الضوابط الشرعية الأخرى هي التي قد تبرر وقد لاتبرر ، كما بررت في خرق السفينة ، دون إمهال معاوية ! . إذا فكل ما دون قتل النفس من المحرمات تتبرر كمقدمات للحفاظ على النفس ، كأن تغتاب أخاك أو تفتري عليه أو تهتكه وتضربه أمّاذا حفاظا على نفسه ، وكلما هو فوق القتل كضياع الشرع أماذا لاتتبرر للحفاظ على النفس ، وهذه الفوقية والتحتية مستفادة من الشرع ، فإذا كانا على سواء فعلى سواء ، ضابطة عامة في تقديم الأهم على المهم ! هنالك شروط عدة في تبرير الغاية الوسيلة ، من كونها أهم من الوسيلة كما في زرارة والسفينة ، وكون الغاية الأهم قطعية كالوسيلة ، فان كانت هي محتملة والوسيلة قطعية فلا تبرر ، إلّا فيما المحتملة أيضا أهم من تلك الوسيلة ، كمظنة حفظ النفس أو احتماله حيث تبرر وسيلة خفيفة كضرب أو شتم أو اغتياب إمّا ذا ؟ وان تتوارد الغاية والوسيلة على فرد أو جماعة ، كأن تظلم فردا أو جماعة بظلم لئلا يظلم بأكثر منه كما في السفينة ، فأما ان تظلم فلانا ليسلم غيره من ظلم وان أكثر منه فلا كما في إبقاء معاوية تظلم الجماعة المؤمنة في فترة بقاء معاوية لسدّ ظلم أكثر منه - / ولا أكثر منه ! - / في مستقبل مجهول وعن جماعة غير معلومة ، علّ فيها من